الجوهري
275
الصحاح
والثلث : سهم من ثلاثة ، فإذا فتحت الثاء زدت ياء فقلت ثليث ، مثل ثمين ، وسبيع وسديس وخميس ونصيف . وأنكر أبو زيد منها خميسا وثليثا . والثلث ، بالكسر ، من قولهم هو يسقى نخله الثلث ، لا يستعمل الثلث إلا في هذا الموضع . وليس في الورد ثلث ، لان أقصر الورد الرفه وهو أن تشرب الإبل كل يوم ، ثم الغب وهو أن ترد يوما وتدع يوما ، فإذا ارتفع من الغب فالظمء الربع ثم الخمس ، وكذلك إلى العشر . قاله الأصمعي . وثلاث ومثلث غير مصروف للعدل والصفة ، لأنه عدل من ثلاثة إلى ثلاث ومثلث ، وهو صفة لأنك تقول : مررت بقوم مثنى وثلاث . وقال تعالى : ( أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع ) فوصف به . وهذا قول سيبويه ، وقال غيره : إنما لم ينصرف لتكرر العدل فيه في اللفظ والمعنى ، لأنه عدل عن لفظ اثنين إلى لفظ مثنى وثناء ، وعن معنى اثنين إلى معنى اثنين اثنين ، لأنك إذا قلت جاءت الخيل مثنى فالمعنى اثنين اثنين ، أي جاءوا مزدوجين . وكذلك جميع معدول العدد . فإن صغرته صرفته فقلت أحيد ، وثنيى ( 1 ) ، وثليث ، وربيع ، لأنه مثل حمير فخرج إلى مثال ما ينصرف . وليس كذلك أحمد وأحسن ، لأنه لا يخرج بالتصغير عن وزن الفعل ، لأنهم قد قالوا في التعجب : ما أميلح زيدا وما أحيسنه . وثلثت القوم أثلثهم بالضم ، إذا أخذت ثلث أموالهم . وأثلثهم بالكسر ، إذا كنت ثالثهم أو كملتهم ثلاثة بنفسك ( 2 ) . قال الشاعر : فإن تثلثوا نربع وإن يك خامس * يكن سادس حتى يبيركم القتل وكذلك إلى العشرة ، إلا أنك تفتح أربعهم وأسبعهم وأتسعهم فيهما ( 3 ) جميعا لمكان العين . وتقول : كانوا تسعة وعشرين فثلثتهم ،
--> ( 1 ) صوابه " ثنى " . قال الرضى في شرح الكافية 1 : 231 : " فإذا حقر نحو عطاء قلب ألفه ياء كما في حمار ، فيرجع لام الكلمة إلى أصلها من الواو لزوال الألف قبلها ، ثم تنقلب ياء لتطرفها مكسورا ما قبلها ، فتجتمع ثلاث ياءات : الأولى للتصغير ، والثانية عوض من الألف الزائدة ، والثالثة عوض عن لام الكلمة ، فتحذف الثالثة نسيا فيقال عطى ، ويدور الاعراب على الثانية " . ( 2 ) قوله أو كملتهم الخ . قال شيخنا : أو هنا بمعنى الواو للتفصيل والتخيير ، ولا يصح كونها لتنويع الخلاف اه . مرتضى . وقال ابن بري : والشعر المذكور هنا لعبد الله بن الزبير الأسدي يهجو طيئا . وبعده : وإن تسبعوا نثمن وإن يك تاسع * يكن عاشر حتى يكون لنا الفضل ( 3 ) أي في معنى الاخذ ، وفى معنى كونه مكملا للعدد .